دراسة المشاريع

مـــــــكين: برنامج المرشد والزميل لدمج ذوي الإعاقة في مكان العمل
منذ عام 2010، تُعدّ مبادرة “مكين” التابعة لـ “عالم صافولا” رائدة في تعزيز فرص التوظيف ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. وفي عام 2024، سعت المنظمة إلى تعزيز هذا الالتزام من خلال تحويل عناصر رئيسية من برامج التوجيه والدمج إلى تجربة تعليمية رقمية تفاعلية ومشوقة.
تعاونت “كشيدا” مع “مــــــكين” لتصميم منصة ودورات تدريبية تدعم المؤسسات في خلق بيئات عمل شاملة لجميع الأفراد، مع التركيز بشكل خاص على دمج ذوي الإعاقة.
الخدمات المقدمة:
تصميم تجربة التعلم، إنتاج المحتوى التعليمي، تحرير المحتوى والنصوص، إعداد لوحات تصور المحتوى للإنتاج (Storyboarding)، وتصميم تجربة المستخدم وواجهة المستخدم (UX/UI).
الفئة المستهدفة من المتعلمين:
الموظفون في بيئات العمل الشاملة، وفرق الموارد البشرية والمدراء الذين يسعون لدعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة العمل.
القطاع:
القطاع التجاري / التدريب المؤسسي
المعلومات الرئيسية
كسر الحواجز لخلق بيئة عمل شاملـــــة
سعت مبادرة “مــــــكين” إلى تطوير برنامج تعليمي إلكتروني مؤثر، لا يقتصر دوره على نقل المعرفة فقط، بل يهدف أيضًا إلى إلهام المؤسسات لاعتماد سياسات دمج شاملة في بيئة العمل. لتحقيق هذا الهدف، كان لا بد من مواجهة مجموعة من التحديات:
كثافة المحتوى وضيق الوقت
امتلكت “مــــــكين” سنوات من الورشات والمواد التدريبية الغنية بالمعلومات القيمة، إلا أن حجمها الكبير كان يشكل تحديًا عند تقديمها بشكل متسلسل ومناسب للمتعلمين.
جعل البرنامج ممتعًا ويضمن قابلية الوصول إليه
كان إنشاء دورة إلكترونية تفاعلية وحيوية تحديًا كبيرًا، وازداد الأمر تعقيدًا عند إضافة شرط ضمان قابلية الوصول. فقد أصبح من الضروري أن تكون كل الأزرار وكل التفاعلات سهلة الاستخدام لجميع المتعلمين، بما في ذلك مستخدمي تقنيات المساعدة.
التواصل مع فئات مستهدفة متعددة
لم تقتصر الفئة المستهدفة على مجموعة واحدة، بل شملت خبراء الموارد البشرية، والمديرين، والمرشدين، والزملاء، وحتى الموظفين ذوي الإعاقة أنفسهم.
التحدي؟ دورة تدريبية واحدة تعكس وجهات نظر متعددة — كيف نجعل كل شخص يشعر بأنه محل اهتمام ومدعوم؟
الحفاظ على الاتساق دون فقدان الإبداع
مع خمس دورات تدريبية وعدد لا يحصى من الوحدات التعليمية، كان الحفاظ على التناسق البصري والتعليمي أمرًا أساسيًا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تقديم المحتوى بطريقة تفاعلية وممتعة.


تصميم رحلة تعليمية شاملة وموحدة
اعتمدت “كشيدا” نهجًا تعاونيًا في تصميم البرنامج، حيث تم تحويل التحديات إلى فرص لتعزيز تجربة التعلم، وذلك من خلال عدة محاور:
محتوى هادف
بدأنا بالتعاون مع خبراء المحتوى في”مــــــكين” هذه الجلسات لم تكن مجرد اجتماعات، بل كانت حوارات غنية بالقصص الواقعية من بيئات عمل مختلفة في المملكة العربية السعودية.
التفاعل مع ضمان الوصول
تخيّل هذا السيناريو: أنت مدير تتعلم كيفية دعم موظف جديد من ذوي الإعاقة. بدلًا من قراءة ملف PDF، تخوض تجربة تفاعلية حيث تختار كيفية الاستجابة في الوقت الفعلي.
وقد تم تصميم هذه التجربة من خلال:
- أنشطة قائمة على السيناريوهات تحاكي وتعكس التحديات الواقعية.
- اختبارات تفاعلية قائمة على عناصر شبيهة بالألعاب تحوّل تقييم المعرفة إلى تجربة ممتعة ومحفزة.
- تم تصميم البرنامج مع مراعاة قابلية الوصول منذ البداية، ليتمكن جميع المتعلمين، لا سيما ذوي الإعاقة من التنقل بسلاسة داخل المحتوى التدريبي.
هوية بصرية داعمة للشمولية
لربط كل العناصر معًا، قمنا بتصميم إطار بصري وتعليمي متناسق، مع تخطيطات واضحة ومرتبة، وتنقل سلس، وشخصيات واقعية تعزز شعور المتعلم بالانخراط والتفاعل.
تحويل الاستراتيجية إلى تجربة تعليمية ذات أثر
بعد أشهر من التعاون المكثف، كانت النتيجة أكثر من مجرد دورة تدريبية إلكترونية؛ فقد تم تطوير:
- برنامج رقمي ذاتي السرعة، متاح بالكامل، يمكن للمتعلمين التنقل فيه وفق وتيرتهم الخاصة وإتمامه في أي وقت ومن أي مكان.
- منصة تعزز قيم الاحترام والشمولية وبناء القدرات داخل المؤسسات في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
- أداة قابلة للتطوير لتصبح لاحقًا دورة تدريبية معتمدة أو برنامجًا متكاملاً يعزز مستقبل الشمولية في بيئة العمل.
والأهم من ذلك، أن هذا الحل منح”مــــــكين” طريقة تمكنها من التوسع والاستدامة لمواصلة مهمتها، محولًا الشمولية من فكرة إلى واقع يومي ملموس في بيئة العمل.
